نبذة تعريفية

رامى أحمد

الحمد لله الذي علَّم بالقلم، علَّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على خير معلم الناس الخير سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم .. أما بعد ،،

اسمى رامى أحمد، بفضل الله - مؤسس منصة مرتكز

أسعى من خلال هذه المدونة المتواضعة إلى مشاركة خبرتى ومناقشة آرائي وأفكاري.

وفقنى الله وإياك إلى ما يحبه ويرضاه ،،

تابعنى على

م. عبدالستار عبده يكشف أسرار بناء منصة قُمرة للمتاجر الإلكترونية العربية

صورة المقال - م. عبدالستار عبده يكشف أسرار بناء منصة قُمرة للمتاجر الإلكترونية العربية

الحمد لله الذي علَّم بالقلم، علَّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على خير معلِّم الناس الخير سيدنا محمد - صلَّى الله عليه وسلم … أما بعد ،،

عندما يجتمع الشغف التقني مع الرؤية الريادية، تولد مشاريع تقنية مميزة تساهم في نهضة المجال الرقمي العربي.

في حوارنا الحصري اليوم، نستضيف المهندس عبدالستار عبده، مؤسس منصة "قُمرة - Qumra" المتخصصة في إنشاء المتاجر الإلكترونية بسهولة ومرونة.

سنكتشف معًا قصة انطلاق مشروعه، والتحديات التي واجهها، مع نصائح وإرشادات تقنية قيّمة لكل المهتمين بعالم التجارة الإلكترونية.

كيف بدأت فكرة منصة قُمرة (Qumra)، وما الدافع الرئيسي وراء تأسيسها؟

بدأت القصة عندما أسست مع أصدقائي شركة تسويق إلكتروني، وكنا بحاجة متكررة لبناء متاجر إلكترونية لعملائنا.

في السوق وجدت خيارين لا ثالث لهما: المنصات المحلية التي لا تقدّم سوى قوالب جاهزة تفتقر إلى المرونة والاحترافية، والمنصات الأجنبية التي تتيح أنظمة قوية لكنها باهظة التكلفة وصعبة التكيف مع السوق المصري.

وسط هذا الفراغ ظهرت فكرة قُمرة (Qumra): منصة مصرية تُوازن بين المرونة التي يحتاجها المبرمج، والسهولة التي يبحث عنها صاحب المشروع، وتقدّم نظامًا متكاملًا بأسعار مناسبة، ليكون بديلاً محليًا حقيقيًا أمام القيود والخيارات المحدودة.

ما أكبر التحديات التي واجهتكم في مرحلة بناء المنصة وكيف تعاملتم معها؟

من أصعب التحديات التي واجهتنا فعلًا كان بناء البنية التحتية القوية للمنصة.

لما نقول بنية تحتية، مش بس بنتكلم عن سيرفرات أو استضافة، لكن عن منظومة كاملة قادرة تتحمل عدد كبير من المتاجر، وتعالج معاملات الدفع، وتوفّر أمان عالي، وفي نفس الوقت تكون مرنة وسهلة الاستخدام.

التحدي كان إننا نوصل تجربة سلسة زي اللي بتقدّمها المنصات العالمية، لكن بموارد محدودة وبسعر يناسب السوق المحلي. كنا مضطرين نوازن بين:

  • الأداء العالي وسرعة الاستجابة.
  • حماية البيانات وتأمين المعاملات.
  • إتاحة مرونة للمبرمج وصاحب المتجر في نفس الوقت.

عشان كده، ركزنا على تصميم معماريات (architectures) ذكية، واختبرنا أنظمة مختلفة، واشتغلنا على تحسين الأداء خطوة بخطوة.

الموضوع اخذ وقت وجهد ضخم، لكنه كان هو ما يصنع الفارق ويخلي قُمرة قادرة تنافس بجد.

ما المميزات التي تقدمها قُمرة لتتميز بها عن غيرها من المنصات المنافسة؟

قُمرة مش مجرد منصة قوالب عادية، لكنها نظام متكامل مصمم عشان يجمع بين قوة التجربة العالمية وخصوصية السوق العربي.

في العالم العربي: نقدّم ما نعتبره أكثر نظام قوالب متطور عربيًا، مع فرص هائلة للتحسين والتوسع، بحيث يحصل التاجر والمبرمج على مرونة مش موجودة في أي منصة عربية منافسة.

في مواجهة المنصات الأجنبية: نسعى لتقديم تجربة لا تقل جودة ولا أهمية عنها، لكن بسعر يناسب السوق المحلي، وبتكيّف مع احتياجات التاجر العربي.

وده هو اللي خلانا نكسب أرضية قوية ونثبت إن التطوير الحقيقي ممكن يبدأ من هنا.

رحلة نمو كاملة للتاجر: الميزة الجوهرية إن التاجر يقدر يبدأ صغير جدًا بمتجر بسيط، ومع الوقت ومع نمو مشروعه، يلاقي إن قُمرة تكبر معاه.

من إدارة منتجات محدودة، لآلاف الطلبات والمعاملات، وكل ده بدون ما يضطر يغيّر نظامه أو ينتقل لمنصة أجنبية باهظة.

بكده، قُمرة بتقدّم وعد واضح: ابدأ صغير، وانمو كبير ... من غير ما تغادر المنصة.

ذكرت أن المنصة تعتمد على Micro services؛ كيف استفدتم من هذه التقنية لتحقيق أداء أفضل؟

اعتمادنا على تقنية الـ Micro Services كان نقطة تحول أساسية في بناء قُمرة.

بدل ما تكون المنصة كتلة واحدة صعبة التطوير، قسمناها إلى خدمات صغيرة مستقلة، كل خدمة مسؤولة عن جزء محدد (زي إدارة الطلبات، الدفع، المخزون…).

والنتيجة كانت :

  • بنية تحتية: متطورة ومستقرة جدًا قادرة تتحمل الضغط وتدير آلاف العمليات في نفس الوقت.
  • سهولة التطوير والتوسيع: نقدر نضيف خصائص جديدة أو نحسن الموجود بدون ما تأثر على باقي النظام.
  • مرونة أكبر: لو خدمة واحدة حصل فيها مشكلة، باقي المنصة يفضل شغال بشكل طبيعي، وده بيحافظ على ثقة التاجر والمستخدم.

بالمختصر، الـ Micro Services جعلت قُمرة قادرة تقدم تجربة مستقرة اليوم، وتفتح الباب لتطور أسرع وأكبر بكرة.

كيف نجحتم في جعل المنصة سهلة الاستخدام للأشخاص الذين ليس لديهم أي معرفة تقنية؟

واحدة من أهم أهدافنا في قُمرة كانت إن المنصة تكون سهلة لأي شخص، حتى لو ما عندوش خلفية تقنية.

الموضوع ما جاش من أول مرة، بالعكس .. اعتمدنا على مبدأ التجربة والخطأ.

كنا نطوّر ميزة أو واجهة معينة، نجربها مع مستخدمين حقيقيين، ونستمع ملاحظاتهم بدقة، ثم نعدل ونكرر العملية.

مع كل دورة تجربة واختبار، كنا نكتشف نقاط ضعف ونحوّلها إلى فرص تحسين.

دا جعل واجهة قُمرة اليوم مبسطة، واضحة، وتركّز على احتياجات التاجر بدل ما تفرض عليه مصطلحات أو خطوات تقنية معقدة.

من خبرتك في مجال التجارة الإلكترونية، ما أبرز الأخطاء التي يقع فيها أصحاب المتاجر الجديدة؟

من خبرتي في التجارة الإلكترونية، أقدر أقول إن أبرز الأخطاء اللي بيقع فيها أصحاب المتاجر الجديدة - وأنا شخصيًا وقعت فيه - هو محاولة بناء متجر إلكتروني من الصفر ببرمجة خاصة.

المشكلة هنا في نقطتين أساسيتين:

  • التكلفة والتعقيد: التطوير من الصفر مكلف جدًا ويحتاج وقت طويل، وفي النهاية بيكون صعب تواكب متطلبات السوق السريعة.
  • فقدان المميزات الجاهزة: عمرك ما هتوصل في يوم وليلة لنفس الخصائص والمميزات اللي بتقدمها المنصات المتخصصة التي تطورت عبر سنوات وتجارب آلاف المستخدمين.

الحل الأفضل، واللي بنصح بيه أي تاجر جديد: ابدأ مع منصة جاهزة، جرب السوق، افهم عملائك، وبعدها قرر.

في أغلب الحالات هتكتشف إن الاعتماد على المنصات هو الخيار الأذكى، لأنه بيوفرلك المرونة وسرعة الانطلاق من غير صداع بناء كل حاجة من الصفر.

كيف ترى مستقبل منصات التجارة الإلكترونية العربية خلال السنوات القادمة؟

مستقبل التجارة الإلكترونية العربية واعد جدًا ، السوق ينمو بسرعة التركيز هيكون على: التوصيل الأسرع، الدفع الرقمي، والتسوق عبر السوشيال ميديا، مع استخدام أكبر للذكاء الاصطناعي.

التحديات هتكون في الثقة والشحن والتشريعات، لكن اللي هينجح هو اللي يجمع بين تجربة عالمية وفهم للسوق المحلي زي قُمرة.

من خلال تجربتك كرئيس تنفيذي ومدير تقني، كيف تدير الفرق التقنية لضمان تحقيق الأهداف؟

من خلال تجربتي كرئيس تنفيذي ومدير تقني، اتعلمت إن إدارة الفرق التقنية مش مجرد متابعة مهام، لكن بناء ثقافة عمل صحية وواضحة.

أركز على ٣ محاور أساسية:

  • وضوح الرؤية والأهداف: لازم الفريق يفهم "ليه" قبل "إزاي"، لما يعرفوا الهدف النهائي وتأثير شغلهم، بيتحول التنفيذ لحافز شخصي مش مجرد مهمة.
  • تقسيم العمل بطريقة مرنة (Agile): بنشتغل بدورات قصيرة (Sprints) ونراجع باستمرار، بحيث لو في مشكلة أو تغيير في الأولويات نقدر نتأقلم بسرعة.
  • تمكين الفريق مش مراقبته: دوري أوفّر الأدوات، وأبني ثقة. أعطي الحرية للمبرمجين والمصممين يجرّبوا ويقترحوا حلول، وأشجع ثقافة "التعلم من الخطأ".

والأهم؛ التواصل المستمر .. الاجتماعات القصيرة اليومية، مراجعات أسبوعية.

أخيرًا، ما الخطط المستقبلية لقُمرة، وما الجديد الذي يمكن أن نتوقعه قريبًا؟

خططنا المستقبلية في قُمرة مبنية على التوسع والتحسين المستمر:

تطوير المنصة تقنيًا: نشتغل على إضافة خصائص أذكى مبنية على الذكاء الاصطناعي لمساعدة التاجر في التسويق، التوصية بالمنتجات، وتحسين تجربة العملاء.

المساعد الشخصي: إطلاق ميزة المساعد الشخصي لمساعدة التجار في أدارة المتجر.

التوسع الإقليمي: هدفنا نخلي قُمرة مش بس منصة مصرية، لكن خيار أساسي للتجار في العالم العربي.

تحسين اللوجستيات والدفع: سنوفر تكامل أكبر مع حلول الشحن والدفع الرقمي عشان نسهّل رحلة التاجر والعميل.

دعم نمو التاجر: الأهم بالنسبة لينا إن التاجر يقدر يبدأ صغير ويكبر مع قُمرة من غير ما يحتاج يسيب المنصة أو يلجأ لبديل أجنبي.

وقريبا - بإذن الله - هتبدأوا تشوفوا أدوات جديدة للتخصيص، تقارير أعمق بالبيانات، وتجارب استخدام أبسط وأسرع.

خاتمة

كانت هذه رحلة ملهمة وغنية بالأفكار والتجارب مع المهندس عبدالستار عبده، مؤسس منصة قُمرة (Qumra)، التي قدمت نموذجًا مميزًا عن الابتكار التقني العربي.

ندعو كل صاحب فكرة أو مشروع لبدء رحلته الخاصة مستفيدًا من هذه الخبرات القيمة، فقصص النجاح تبدأ دائمًا بخطوة واحدة جريئة نحو المستقبل.

زائر مدونتي الكريم، وفقني الله وإياك إلى ما يحبه ويرضاه ،،