نبذة تعريفية

رامى أحمد

الحمد لله الذي علَّم بالقلم، علَّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على خير معلم الناس الخير سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم .. أما بعد ،،

اسمى رامى أحمد، بفضل الله - مؤسس منصة مرتكز

أسعى من خلال هذه المدونة المتواضعة إلى مشاركة خبرتى ومناقشة آرائي وأفكاري.

وفقنى الله وإياك إلى ما يحبه ويرضاه ،،

تابعنى على

فريقي - منصة عربية تعيد تعريف مفهوم إدارة المشاريع

صورة المقال - فريقي - منصة عربية تعيد تعريف مفهوم إدارة المشاريع

الحمد لله الذي علَّم بالقلم، علَّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على خير معلِّم الناس الخير سيدنا محمد - صلَّى الله عليه وسلم … أما بعد ،،

في زمن تسيطر فيه الأدوات العالمية على سوق العمل عن بُعد، يطلّ علينا المهندس / عبدالله مدحت - برؤية مختلفة.

منصة عربية خالصة تحمل اسم "فريقي"، وُلدت من حاجة حقيقية كشفها استبيان واسع مع مديري الشركات في مصر والسعودية والإمارات.

في هذا الحوار نغوص معه في تفاصيل الرحلة، من لحظة الفكرة وحتى بناء المنتج، لنتعرف كيف يمكن للغة والثقافة أن تتحول إلى قوة دافعة في عالم التقنية وريادة الأعمال.

بدايةً، حدثنا عن مسارك المهني، كيف انتقلتَ من مطور Ruby on Rails إلى قيادة فرق تقنية، ثم إلى تأسيس مشروعك الخاص فريقي ؟

السلام عليكم أخي رامي - جزاك الله كل الخير على اهتمامك ومشاركتك الغالية في التركيز والنشر للمنتجات العربية الأصيلة والتسهيل على المستخدمين العرب معرفتها واستخدامها.

قد كرمني الله بالعمل في شركات في بلاد مختلفة بدايةً من مصر حتي أمريكا وقد اكتسبت خبرة كبيرة في مجالات مختلفة أهمها التكنولوجيا ومجال إدارة الأعمال ومع ذلك كان هناك حاجز نفسي معظم الوقت بالعمل مع الشركات الغربية والتعايش مع ثقافاتهم وتأثُرك بها من الجانب النفسي، ومن الجانب العملي فأنت لا تخدم دينك وبلدك بشكل مُباشر أو غير مُباشر.

وفي السنوات القليلة الأخيرة كنت أستعد للوقت الذي يمكن فيه الاستغناء عن العمل (الاستقلال المادي) وقد فعلت وها أنا أحاول استخدام خبرتي وعلمي في بناء منصة لإدارة المشاريع لخدمة المسلمين والمستخدمين العرب لأني أؤمن - أننا أحق بأنفسنا من غيرنا.

كيف وُلدت فكرة فريقي؟ وما التحدي الأساسي الذي رأيتَ أنه يستحق الحل في السوق العربي؟

أما عن منصة فريقي لإدارة المشاريع فهناك تحديان:

الاول، كان بسبب تعقيد ادارة المشاريع وهذا التحدي واجهته في كل الشركات التي عملت معها وذلك لصعوبة تعلُمها واستخدامها من قِبل المدراء والفرق الهندسية - مما يقلل من الإنتاجية ويزيد التركيز على إدارة العمل بدلاً من العمل نفسه وتضيع الوقت.

والثاني، افتقار المنصات العالمية لأدارة المشاريع باللغة العربية - بعيداً عن أن بعضها يوجد منها ترجمة لا تمثل عربيتنا بأي شكل و الاعتماد كل الاعتماد على اللغة الانجليزية.

وبدأ العمل بإنشاء استبيان ومشاركته مع مدراء الفرق والمنتجات باختلاف الخبرات والشركات والبلاد لاكتشاف مدى فعالية بناء أداة لإدارة المشاريع للشركات العربية في مختلف المناطق بالشرق الأوسط.

ذلك بالاستفسار عن الصعوبات التي تواجههُم، وهل اللغة العربية ستشكل فارقاً حقيقاً في التواصل و المميزات التي يبحثون عنها وهل يمكن ان ينتقلوا الى منصة عربية جديدة لإدارة المشاريع؟

وتظهر النتائج وجود طلب واضح على منصة عربية لإدارة المشاريع تكون سهلة الاستخدام، وتجمع بين التعاون، وإعداد التقارير، والتكامل مع الأدوات الأخرى - مع استعداد حقيقي من المشاركين لتجربتها مبكرًا.

من هنا وُلدت منصة فريقي وذلك لبناء طريق جديد للشركات العربية تسهل لهم التواصل بلغتهم الأم، وتيسر لهم ادارة مشاريعهم بكفاءة وانتاجية عالية بمعالجة التعقيدات، وتيسير سير العمل مع خلق بيئة عربية لتسهيل التواصل.

في رأيك، ما الذي يجعل فريقي مختلف عن أدوات عالمية مثل Trello أو Asana؟

منصة فريقي نابعة من قلب العرب للعرب بلسان عربي وليس بلسان غربي مُترجم، وهذا لا يقتصر علي اللغة فقط بل يمتد للثقافة والبيئة المُحيطة للشركة.

استطيع ان اقول اننا كعرب نفتقد ثقافتنا وتُراثنا وذلك للاعتماد الشبه كلي على المنتجات الغربية، وهذا هو الأساس الذي بُني فريقي عليه والذي لا يتوفر في أي منصة عالمية.

ومن يعلم قد تكون منصة فريقي بوابة لنشر لُغتنا العربية ونشر ثقافتنا للغرب وهذا ما نتمناه في المستقبل!

كيف ترى دور اللغة العربية في تعزيز التواصل والإنتاجية داخل الفرق؟ وهل كان لذلك أثر مباشر في تصميم المنصة؟

بدلا من التركيز على محاولات فهم المنصات الغربية وفهم ثقافتهم لحرية التعامل مع المنصات العالمية - العمل لفريقك أولى بذلك.

اللغة تعمل على العامل النفسي بشكل كبير وان كان غير ظاهر، بمعنى أنه اذا قال لك شخص "thank you" أو "جزاك الله خيراً" فالأولى شُكر بسيط والأخرى دعاء لك بالخير وهو شُكر وطلب الخير لك من الله عز وجل، وهذا مثال بسيط لدور اللغة في تكوين الثقافة وأثرها على مشاعرنا وتعاملاتنا.

بصفتك من الأعضاء الأكثر تأثيرًا في منصة قبيلة، كيف ترى دور هذه المجتمعات العربية في دعم رواد الأعمال والمطورين؟ وما الذي استفدته أنت شخصيًا من هذه التجربة؟

أرى أننا نشهد ثورة تكنولوجية عربية غير ظاهرة بشكل واضح بعد ولكنها بدأت - هناك الكثير من المُبادرات التي ظهرت مؤخراً ومنصة قبيلة تلعب دور كبير في احتواء هذا التطور بوجودها كأول شبكة عربية للمحترفين وتجذبهم في مكان واحد للتواصل.

ومنصة مرتكز التي توفر فُرص لرواد الاعمال واصحاب المشاريع لعرض مشاريعهم في مكان واحد، والتيسير للمستخدمين التعرف على المنتجات العربية واستخدامها وتشجيعها ودعمها سواء باستخدامها أو نشرها.

من خلال تجربتي كان للأمر فوائد عظيمة تمثلت في التعرف على مهندسين طموحين يقومون ببناء مشاريع رائعة وكان لذلك دور كبير في جانب الدعم النفسي.

وايضا التعرف على عرب مهتمين بالحرية التقنية ويسعون إليها سواء بالقول أو الفعل، ومع استمرار هذا الأمر سيكون لهذا التغير دور كبير في التحرر التقني في خلال السنين القادمة!.

ما أهم القواعد التي تنصح بها المطورين الجدد عند العمل بـ Ruby on Rails؟

  • التعلم عن طريق المصدر الرئيسي Rails getting started وهذا هو اسهل طريق مباشر لتعلم Rails وفهم قواعدها وطريقة عملها بسهولة.
  • لا تعقّد الحلول، Rails يقدم طرقًا بسيطة ومُرتبة فحاول أن تستفيد منها دائمًا.
  • تعلم Rails واستخدامها سهل - فلا يغنيك ذلك عن زيادة معرفتك عن فهم Rails بعمق ومعرفة ال Gems وفهم استخدامها حتى تتمكن من معرفة متى يمكن استخدامها ومتى يمكن الاستغناء عنها والعمل بأفضل التدريبات الممكنة.
  • كتابة الاختبارات مهمة جدا ويمكنك استخدام Rspec من أجل ذلك
  • بناء / العمل على مشاريع مختلفة بشكل اساسي او جانبي لدراسة وفهم مكونات Rails بالأخص ActiveRecord حتى تتمكن من مهارة استخدام Rails بأفضل الأساليب.

بحكم خبرتك في شركات دولية ومنصات تعمل عن بُعد، ما أبرز التحديات في قيادة فرق موزعة جغرافيًا؟ وكيف يمكن تجاوزها عمليًا، خصوصًا مع اختلاف الثقافات والأوقات ؟

إنّ أصعب التحديات في بيئة العمل هو التواصل، فكثيرًا ما يتسبب سوء التواصل في هدر الوقت والجهد، وإعادة العمل بسبب عدم وضوح المتطلبات.

إليكم بعض النصائح التي تعلمتها من مديريني ومن خبرتي في هذا المجال:

  • التواصل يجب ان يكون مباشر ومُركز دائما - فهذا يوفر الوقت ويزيد التركيز على القيام بالعمل بدلاً من الانشغال بكيفية إدارته.
  • الشفافية والوضوح يجب أن يكونوا أساس التواصل بين أعضاء الفريق دون التحيز للآراء الشخصية والثقافية.
  • التوازن بين بناء بيئة تخلق الثقة بين أعضاء الفريق وذلك بمشاركة الاهداف و الوضوح بشأن ما نريد فعله والوصول إليه وما بين استخدام الأدوات المناسبة حتى يستطيع الفريق العمل بطرق فعالة ومُيسرة.
  • تخصيص من (٣- ٤) ساعات يوميا يمكن للفريق فيها التواصل مع بعضهم البعض - وهذا يتيح لكل عضو في الفريق ترتيب الأولويات واحترام وقت الفريق وأوقات تركيزهم.
  • حل أي مشاكل تظهر بشكل مباشر قبل انتشارها وذلك بالتحدث مع أعضاء الفريق بشكل فردي لمناقشة سير العمل والعوائق والتحديات التي تواجههُم بشكل مستمر.

ما النصائح التي تقدّمها لبناء MVP ناجح بموارد محدودة مع الحفاظ على الجودة ؟

  • قبل البدء في البناء يجب أن تحدد مواصفات المنتج من حيث شكل المنتج وواجهته واختيار الالوان المتناسقة والخط المناسب ووصف بسيط عن المنتج مع المميزات المطلوبة والتقنيات اللازمة للمشروع.
  • دائما عندنا أفكار كثيرة للتطوير ولكن يجب أن نكتفي بالمميزات الاساسية المطلوبة فقط لبناء النسخة الأولية (التجريبية) ثم التوسع ببناء المميزات الاخري مع الوقت ومع نجاح النسخة التجريبية.
  • التواصل مع المستخدمين الأوائل بناءاً على تعريف العميل المثالي لمنتجك.
  • استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تصميم وبناء المنتج وذلك، عن طريق تقديم معلومات المنتج للأداة والنتائج مذهلة واشهر هذة الأدوات Replit & lovable يمكن بناء الموقع كامل من خلالهم مجانا.
  • وان لم ترضي بالنتائج تستطيع تغيير المعلومات المُقدمة للأداة بالتعليقات المناسبة وستقوم بتنفيذها فورا.
  • تأكد من أن كل شئ يعمل بكفاءة قبل أن تنقل الكود لخادمك الخاص ومشاركته مع الاعضاء.
  • اضف بعض الأدوات التحليلية المجانية لمتابعة استخدام المستخدمين والمشاكل بعض هذه الأدوات hotjar لتحليل سلوك العميل و BugSnag للتبليغ عن المشاكل التي تظهر للمستخدمين.
  • استخدم خوادم مجانيه والتي تسهل عليك نشر منتجك في خطوات بسيطة مثل Netlify & Render.
  • إذا كنت تملك Domain وتريد ايميل الكتروني، يمكنك استخدام Zoho وستحصل على خمس ايميلات الكترونية مجانا.

وأخيرًا، على المستوى الشخصي: كيف توازن بين العمل والأسرة والعبادة؟ وكيف تعرّف النجاح حين تنظر إليه من زاويتَي الدنيا والآخرة ؟

احب بدء يومي من بعد صلاة الفجر ويكون من الفجر للظهر هو وقت العمل والانتاجية ومن الظهر للعصر يكون للراحة والقراءة وطلب العلم ومن العصر للمغرب فهذا وقت العائلة ومن المغرب للعشاء وما بعد ذلك هو أفضل الأوقات للتعبد.

النجاح كلمة كبيرة وتختلف مفهومها الدنيوي، ولكن من مفهوم الآخرة فالنجاح هو من آمن وعمل صالحاً وهذا هو الهدف الدائم.

فان كنت متوكل على الله وتعمل صالحاً فالله الموفق في الدنيا الاخرة وهو يهدي السبيل وينير الأفق.

اسأل الله ان يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال وان تكون اعمالنا حجة لنا لا علينا وأن يوفقنا الي ما يحب ويرضى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خاتمة

رحلة فريقي ليست مجرد قصة تقنية، بل رسالة تؤكد أن لغتنا العربية قادرة على أن تكون وعاءً للإبداع والإنتاجية في أرقى صورها.

من Rails إلى إدارة الفرق عن بُعد، ومن ثقافة العمل إلى مفهوم النجاح، يضع مهندس - عبدالله مدحت أمامنا دروسًا تستحق التأمل والتطبيق.

ويبقى السؤال مفتوحًا - هل نشهد جيلًا جديدًا من المنتجات العربية القادرة على المنافسة عالميًا ؟

زائر مدونتي الكريم، وفقني الله وإياك إلى ما يحبه ويرضاه ،،