منصة Akedly - تطبيق مصري يُعيد تعريف خدمات OTP للشركات الناشئة

الحمد لله الذي علَّم بالقلم، علَّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على خير معلِّم الناس الخير سيدنا محمد - صلَّى الله عليه وسلم … أما بعد ،،
في هذا الحوار الحصري نقترب من رحلة مهندس / مهاد سمير؛ من فتى يصلح أكثر من 250 هاتفًا في سن 14 من عمره، إلى مؤسِّس يبني خدمة تحقق (OTP) محلية تُنافس الشركات العالمية مع تسعير بالعملة المحلية، ونموذج محاسبة على العمليات الناجحة فقط !
نستكشف - من خلال المقال - الكواليس التقنية لـ Akedly: مثل التوجيه الذكي بين القنوات، وقابلية التوسّع من 300 ألف إلى 3 ملايين OTP شهريًا، وتجربة إدراج المشروع على "مرتكز".
كيف وُلد شغفك بريادة الأعمال من تجربة إصلاح أكثر من 250 هاتفًا وأنت في سن صغيرة، وما العادات التي ظلّت رفيقة لك حتى اليوم ؟
شغفي بالريادة لم يكن شغف من البداية، كان سؤال: ليه أشتغل عند حد لما أكبر؟ هو أنا مش كفء إني أخلق شغل ليا ولغيري؟ السؤال ده هو اللي خلاني أبدأ.
أنا مش شايفها "عادات" بقدر ما هي "انضباطات": التفكير النقدي والملاحظة.
تلاحظ، تتعلم، وتبني حل لمشكلة حقيقية.
ومن هنا يبدأ البزنس.
كيف يختلف Akedly عن منصات كبرى مثل Twilio وعن مزوّدي خدمات OTP المحليين ؟
المزودين المحليين في مصر بيشتغلوا كـ "شركات SMS ماركتنج"، ومفيش منصة متخصصة في "Authentication as a Service".
الدفع عندهم بيكون لكل رسالة SMS بغض النظر وصلت أو لم تصل، إحنا في "أكدلي" بنحاسبك فقط على المصادقات الناجحة، يعني بتدفع فقط مقابل القيمة اللي فعلاً استفدت منها.
المزودين المحليين مش بيوصلوك بأرقام دولية، لكن "أكدلي" بتخليك توصل لعملاءك محليًا ودوليًا، وبتوفر بديل لتكلفة Twilio اللي ممكن توصل ٣٣ جنيه للرسالة الواحدة !
إحنا عبارة عن "Algorithmic Wrapper" بيختار أوتوماتيك أنسب وأرخص قناة يوصل بيها OTP لليوزر.
لماذا اخترتم نموذج المحاسبة على العمليات الناجحة فقط، وما أثر هذا النموذج على ثقة العملاء واقتصاديات المنصة ؟
مبدأنا: القيمة أولاً !
لو المستخدم مقدرش يعمل مصادقة، ده مش ذنبه.
وإحنا كمان عارفين إنه مش ذنبنا، بس وفرنالك ضمان وتأمين إنك ماتدفعش غير على المصادقات الناجحة.
القرار ده عمل تأثير ضخم على عملاءنا: عندنا Retention Rate = 100%.
اقتصاديًا، الخطوة دي بتقلل هامش ربحنا أحيانًا بـ ٤٥٪، لكن في المقابل بتدي عملاءنا راحة بال كاملة.
كيف تمكنتم من تسعير الخدمة بالعملة المحلية رغم ارتباط التكلفة بالدولار، وما الآليات التي تم ابتكارها لتجنب المخاطر ؟
بفضل الـ Algorithm اللي بيقرر: نستخدم SMS محلي؟ ولا WhatsApp محلي؟ ولا WhatsApp دولي؟ ولا SMS دولي؟
مثال: رسالة SMS دولية ممكن تكلف ٣٣ جنيه مع Twilio، لكن عندنا على قناة WhatsApp الرسمية الموثقة من Meta بتكلف حوالي ١٠ جنيه، وبقالب مصادقة خاص بيجي معاه زر Copy للكود مباشرة.
شركات زي Amazon وJumia بيستخدموا نفس الطريقة عشان يقللوا تكلفة الـ OTPs.
عند الانتقال من 300 ألف إلى 3 ملايين OTP شهريًا: ما أكبر مشكلة واجهتكم، وكيف تمكنتم من حلها ؟
البنية التحتية لشركات الاتصالات في مصر ساعات بتكون مش مستقرة، في المقابل WhatsApp من Meta بيقدّم ثبات عالي جدًا، ولازم نوازن بين الاثنين.
احتجنا Hosting قوي جدًا على AWS بالدولار.
اضطرينا نعمل Scaling للـ MongoDB ونحسّن الاستعلامات.
لازم نتابع السيرفرات Real-time مع ربط التنبيهات الحرجة بـ Discord وWhatsApp مباشرة للمؤسسين.
ما الدافع وراء إطلاق عرض OTP مجاني للشركات الناشئة المصرية حتى 2026، وما الأثر الذي تتوقعونه على النظام البيئي للشركات الناشئة ؟
شفنا منتجات عظيمة حوالينا من غير أي OTP بسبب:
- صعوبة استخراج Sender ID من الحكومة (مستندات، بطاقة ضريبية، إلخ).
- الستارتاب لسه في مرحلة MVP ومش عايز يغامر.
إحنا عارفين المعاناة دي كويس، كل منتج يستحق فرصة.
مع "أكدلي" تقدر تبدأ في ١٠ دقايق بدل ٦ أسابيع.
وكمان عندنا خصم ضخم من Meta في طريقة "الـ Opt-in Auth"، اللي بنقدّمها مجاني لأي ستارتاب مصري.
حصلتم على 150 صوتًا بفارق أكثر من 120 صوتًا عن أقرب منافس على مرتكز؛ برأيك، ما العوامل التي صنعت هذا التميّز الكبير ؟
المنتج لوحده مش كفاية.
اللي فعلاً فرق هو الشبكة: Fanbase، عملاء، أصدقاء، عيلة، LinkedIn، مجتمعات محلية.
شبكة مترابطة هي اللي بنت الزخم حوالينا.
تحدّثت عن حلمك ببناء مجتمع مؤسسين مصري "high-signal": كيف تتصوّره من حيث معايير الانضمام، وآليات المشاركة، والحوكمة؟
نفسي أعمل حاجة زي مجتمع مفتوح لرواد الأعمال.
زي حاضنة أعمال (Incubator) بس Open Source ومجاني.
مكان آمن نتبادل فيه الخبرات.
الشرط: لازم يكون عندك MVP، وتشتغل عليه بجد كأنه شغل Full-time.
المشاركة فيها تعليم وتعلم متبادل، مش بس إنك تتعلم.
المعلومات اللي بتتبادل لازم تتراجع من Mentors عشان ماننشرش معلومات غلط.
كيف نجحتم في الوصول - بفضل الله - إلى أكثر من 20 شركة مدفوعة و100 حساب تجريبي خلال فترة وجيزة ؟
اعتمدنا على Organic Growth + Product-led Growth.
العميل السعيد هو أهم Salesperson عندك.
أول عميل كان أصعب واحد، بعده الأمور أصبحت أسهل جدًا.
أول عميل جاء بفضل الشريك المؤسس عبد الرحمن اللي قدر يقنعهم يجربوا.
النتيجة: حبوا المنتج جدًا ودفعوا فلوس فعلًا.
وأخيرا، من خبرتك في بناء منتجات SaaS، كيف يمكن تحويل فكرة أو منتج تجريبي إلى مصدر إيراد حقيقي ؟
حوّل الريادة من فن إلى علم، زمان كانت فن، لكن دلوقتي بقت علم وليها خطوات.
الرحلة صعبة جدًا، بس عندها مزايا وعيوب، أهم حاجة: الصلابة (Resilience).
أنصح بمتابعة مصادر موثوقة مثل قناة Y Combinator على يوتيوب، وقراءة هذه الكتب:
The Lean Startup
Zero to One
The 1-Page Marketing Plan
The Personal MBA
أضمنلك إن لو قرأت الـ٤ كتب دول هيكون عندك ٦٠-٧٠٪ من اللي محتاجه عشان تعدي المرحلة الأصعب من أي ستارتاب.
النصيحة الذهبية:
ركز على المشكلة، حبّ المشكلة نفسها.
لا تقع في حب منتجك، عشان لا تعمي نفسك عن الحقائق.
خاتمة
رحلة Akedly تكشف أن بناء منتج ناجح لا يتطلب موارد هائلة بقدر ما يتطلب فهماً عميقاً للمشكلة وإصراراً على حلّها، إنها رسالة لكل رائد أعمال بأن البدايات الصغيرة يمكن أن تتحول إلى حلول تصنع فارقًا حقيقيًا.
رحلة مهندس / مهاد سمير - ليست مجرد حديث عن خدمة OTP، بل عن شغف وإصرار، ورغبة في تمكين مجتمع كامل من المطورين ورواد الأعمال.
إنها دعوة عامة - لنصنع معًا منتجات تنشأ من حاجاتنا الحقيقية، وتكبر لتغيّر قواعد اللعبة في منطقتنا العربية.
زائر مدونتي الكريم، وفقني الله وإياك إلى ما يحبه ويرضاه ،،